السيد علي الحسيني الميلاني
177
نفحات الأزهار
فضائل الخلفاء ، وأخذه عنه ( المحب الطبري ) و ( صاحب الاكتفاء ) و ( ابن حجر المكي ) . . . وهذا نص عبارة المحب الطبري : " ذكر أنهم - أي الخلفاء الأربعة - والنبي صلى الله عليه وسلم كانوا قبل آدم ، ووصف كل منهم بصفة ، والتحذير من سبهم : عن محمد بن إدريس الشافعي ، بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أنوارا علي يمين العرش قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما خلق أسكنا ظهره ، ولم نزل ننقل في الأصلاب الطاهرة ، إلى أن نقلني الله إلى صلب عبد الله ، ونقل أبا بكر إلى صلب أبي قحافة ، ونقل عمر إلى صلب الخطاب ، ونقل عثمان إلى صلب عفان ، ونقل عليا إلى صلب أبي طالب ، ثم اختارهم لي أصحابا ، فجعل أبا بكر صديقا وعمر فاروقا وعثمان ذا النورين وعليا وصيا ، فمن سب أصحابي فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله أكبه الله في النار على منخريه . أخرج الحافظ عمر بن خضر في سيرته " ( 1 ) . وتجده بهذا اللفظ في ( الاكتفاء ) و ( الصواعق المحرقة ) . تصرفات الجماعة في الحديث لقد ذكرنا نص الحديث . . . وكأن واضعه لم يقصد - من وضعه إياه - إلا جعل فضيلة للمشايخ الثلاثة ، لكنه - مع ذلك - لم ترك ذكر سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، فذكره ووصفه بالوصاية ، كما جعل لكل من أولئك وصفا . لكن الجماعة كالكابلي و ( الدهلوي ) تصرفوا فيه . . . ونحن ننبه على ذلك بالتفصيل : 1 - لقد أسقط ( الكابلي ) جملة " أنوارا على يمين العرش " أما ( ابن حجر ) فقد أسقط كلمة " أنوارا " وترك الباقي وجعل خبر ( كان ) قوله : " قبل أن يخلق " ،
--> ( 1 ) الرياض النضرة 1 / 44 .